سلطان الواعظين ( السيد محمد الموسوي الشيرازي )
299
ليالي بيشاور ( مناظرات وحوار )
الحديد وغيرهم أعلنوا بأنّ الامويّين والبكريّين وضعوا أحاديث كثيرة مجعولة في فضائل أبي بكر ، مع ذلك نحن نستمع إليك رجاء أن لا تكون رواياتك وأخبارك من تلك الموضوعات والمجعولات . نقل حديث في فضل أبي بكر ، وردّه الشيخ عبد السلام : لقد ورد في حديث معتبر عن عمر بن إبراهيم ابن خالد ، عن عيسى بن علي بن عبد اللّه بن عبّاس ، عن أبيه ، عن جدّه العبّاس ، أنّ رسول اللّه ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) قال : يا عمّ ! إنّ اللّه جعل أبا بكر خليفتي على دين اللّه ، فاسمعوا له وأطيعوا تفلحوا . قلت : هذا حديث مردود ، ليس قابلا للبحث والنقاش . الشيخ عبد السّلام : كيف يكون مردودا وهو مرويّ عن العبّاس عمّ النبيّ ؟ ! قلت : إنّه حديث مردود عند علمائكم أيضا ، فإنّ كبار علمائكم نسبوا بعض رواة هذا الحديث مثل : عمر بن إبراهيم إلى الكذب وجعل الأحاديث ، فلذا فإنّ رواياته ساقطة عن الاعتبار . قال الذهبي في كتابه « ميزان الاعتدال » في ترجمة إبراهيم بن خالد ، وقال الخطيب البغدادي في « تاريخه » في ترجمة عمر بن إبراهيم : إنّه كذّاب ، ساقط عن الاعتبار . الشيخ عبد السّلام : ما تقول في هذا الحديث الذي رواه الصحابي الثقة أبو هريرة ( رض ) : إنّ جبرئيل نزل على النبي ( صلّى اللّه عليه [ وآله ] وسلّم ) وقال : إنّ اللّه تعالى يبلغك السلام ويقول : إنّي راض